محمد صالح الضالع
67
التجويد القرآني ( دراسة صوتية فيزيائية )
هو 150 + 100 250 مث وفي المثال الثاني هو : 110 + 200 310 مث ، ولكن نلاحظ في المثال الأول انخفاضا في المكون الثاني وغياب أو وهن المكون الثالث . ونلاحظ في المثال الثاني ارتفاعا في المكون الأول للنون ، وغياب المكون الثاني ، واندماج المكونين الأول والثاني في صوت الواو . فقد أثبتت الأبحاث أن هذه المظاهر ( ارتفاع المكون الأول وغياب أو وهن المكونات العليا ، أو اندماج بعض المكونات وبخاصة بين المكونات الثلاثة الأولى حيث توجد المكونات الأنفية أو المكونات الصفرية ( ZeroFormants ) دليل على الغنة في أي درجة من درجاتها . وتفسيرنا لذلك أنه يمكن أن يعزى ذلك لوجود النون في هذا الجمع الصوتي والنون بذاته يحتوى على غنة ( ولو بأقل درجة ) . ولكننا نرى حسب بيانات هذا الجدول ونتائج البحث بعامة ، أن الدليل الأقوى على ظاهرة الإدغام بغنة هو عامل الطول الزمنى . فإذا استغرق تحقيق النون والواو أو الياء زمنا يتراوح بين 600 إلى 800 مث تقريبا ( أو مضاعف تحقيقها بلا غنة 200 - 300 - ) « 1 » . عندما نتأمل الجدول ( 5 ) نجد أن هناك تقاربا بين القياسات ، بالنسبة لأفراد التجربة الخمسة ، فيما عدا المؤلف ، حيث اختلف عن الأربعة الآخرين بالنسبة للطول الزمنى ، ويرجع ذلك لعدم دربته على مثل هذا النوع من الأداء . فقد استطاعت الآنسة أن تبلغ الطول الزمنى المطلوب مع عدم دربتها على التلاوة القرآنية بخاصة ولكنها مدربة على أنواع أخرى مماثلة من الأداء مثل الإلقاء والتمثيل والغناء وهذه الملاحظة رآها ( أنيس : 1979 : 70 ) بخبرته الصوتية وليس بتجربة معملية ، حيث يقول :
--> ( 1 ) لا تؤخذ أرقام القياسات بمحض قيمها الحسابية عند دراسة الأصوات اللغوية بل بنسبتها عند المقارنة بمثيلاتها .